العاملي
243
الانتصار
فجعلها عليّ في منزل فاطمة ، فدخلت فاطمة عليها السلام يوماً فنظرت إلى رأس عليّ عليه السلام في حجر الجارية ، فقالت : يا أبا الحسن فعلتها ؟ ! فقال : والله يا بنت محمد ما فعلت شيئاً ، فما الذي تريدين ؟ قالت : تأذن لي في المسير إلى منزل أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال لها : قد أذنت لك ، فتجلببت بجلبابها ، وأرادت النبي صلى الله عليه وسلم ) . انظر علل الشرائع للقمي ص 163 وأيضاً بحار الأنوار ص 43 ، 44 باب ( كيفية معاشرتها مع عليّ ) . وغضبت عليه ( مرة ثالثة ) كما يرويه القوم : ( إن فاطمة رضي الله عنها لما طالبت فدك من أبي بكر امتنع أبو بكر أن يعطيها إيّاها فرجعت فاطمة عليها السلام وقد جرعها من الغيظ ما لم يوصف ومرضت ، وغضبت على عليّ لامتناعه عن مناصرته ومساعدته إيّاها وقالت : يا ابن أبي طالب ! اشتملت مشيمة الجنين وقعدت حجرة الظنين بعد ما أهلكت شجعان الدهر وقاتلتهم ، والآن غلبت من هؤلاء المخنثين ، فهذا هو ابن أبي قحافة يأخذ مني فدك التي وهبها لي أبي جبراً وظلماً ويخاصمني ويحاججني ، ولا ينصرني أحد ، فليس لي ناصر ولا معين ، وليس لي شافع ولا وكيل ، فذهبت غاضبة ورجعت حزينة ، أذللت نفسي ، تأتي الذئاب وتذهب ولا تتحرك ، يا ليتني متّ قبل هذا وكنت نسياً منسياً ، إنما أشكو إلى أبي واختصم إلى ربي ) . أنظر كتاب حق اليقين للمجلسي بحث فدك ص 203 ، 204 . ومثله في كتاب الأمالي للطوسي ص 295 . ولنا مع هذه الروايات بعض الوقفات : ( 1 ) أنكم تلاحظون أن قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( فاطمة بضعة مني وأنا منها فمن آذاها فقد آذاني . . ) حسب الرواية موجهة لعليٍّ رضي الله